| جديد الصور | |
| جديد المقالات | |
| جديد الجوال | |
| جديد الأخبار | |
| جديد الفيديو | |
| جديد الصوتيات | |
جديد الصور
جديد الملفات
جديد الأخبار
جديد الفيديو
جديد الصوتيات
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
| (يتشابهون و أنتَ استثناء) من شعر المبدعة - أشجان هندي في د/غازي القصيبي رحمه الله 09-06-2010 06:55 AM
كتبتها الشاعرة المبدعة والقديرة ـ أشجان محمد هندي
في الشاعر الدكتور /غازي عبد الرحمن القصيبي .
أثناء مرضه الأخير. "رحمه الله".
=========================
(يتشابهون و أنتَ استثناء)
الأرضُ أرضٌ، و السماءُ سماءُ =و البحرُ بحرٌ، و الجداولُ ماءُ
الليلُ يعقُبُهُ النهارُ مودِّعًا =ما مرّ يومٌ ليس فيه مساءُ
الصمتُ كالصوتِ المدثَّرِ بالصدى =و الوقتُ أحداثٌ لها أصداءُ
الوردُ وردٌ إنْ تخبّأَ، أو بَدَا =والنرجساتُ الفاتناتُ سواءُ
الياسمينُ -على الغصونِ- نقاؤهُ =مُتشابهٌ، و الياسمينُ نقاءُ
الزنبقُ البريُّ يُشبهُ بعضَهُ =و النايُ و اللحنُ الحزينُ غِناءُ
مُتشابهٌ فرحُ الحمامِ و نَوْحُهُ =طربُ الحمامِ على الغصونِ بكاءُ
مُتشابهٌ دمعُ البنفسجِ و الندى =مُتشابهٌ وجهُ الردى و الداءُ
الناسُ و الأفلاكُ تُشبهُ بعضَها: =الخَلْقُ أشباهٌ لها أسماءُ
مُتشابهُ الأرواحِ يلحقُ بعضَهُ=للنسْرِ ما بين النسورِ فضاءُ
إنْ قيل: تعلو بالرجالِ مروءةٌ= قممُ الجبالِ أنوفُها شمّاءُ!
أو قيل: حُسنٌ في النساءِ محيراً=منذُ الخليقةِ و النساءُ نساءُ!
تتشابهُ الأشياءُ: أين جديدُها= أين الجديدُ و كُلُها أشياءُ؟
الإختلافُ هو ائتلافٌ بَيِّنٌ= من قلبِ ضوءٍ تُولدُ الظلماءُ
يمضي الزمانُ و خيرُهُ في شرّهِ= يمضي و نمضي و الرحيلُ بقاءُ
سننُ التقلّبِ في الحياةِ تَشابُهٌ= يطوي بهِ وجهَ الوداعِ لقاءُ
القلبُ للدمعِ المُسهَّدِ راحةٌ= و الدمعُ للقلبِ الحزينِ شفاءُ
وجعُ المدائنِ يُشبهُ الوجعَ الذي =باحتْ بهِ لرمالها الصحراءُ
إنْ قُيِّدَتْ أرضٌ، و ضاقَ فضاؤها=يتشابه السجناءُ و الطُلقاءُ
أيامُ عُمرِ الدهرِ تُشبهُ بعضها= تبكي على سودائها البيضاءُ
لا شيء مُختلفٌ: جنونٌ واحدٌ =موجُ الجنونِ يقودُهُ عُقلاءُ!
يتشابهُ البحرُ الطويلُ و جَزْرُهُ =و المَدُّ في البحرِ القصيرِ عطاءُ
المدُّ مُشتدٌّ، و شِعريَ عاجزٌ =و الليلُ مُسودٌّ و بي إعياءُ
يتشابهُ الشعرُ الحزينُ و أدمعي= يتشابهُ النُّقّادُ و الشعراءُ
مُتشابهٌ إسمي و شِعري و الأسى= و حروفُهم و نقاطُها السوداءُ
لا إسم يُستثنى سوى غازي الذي= فتحَ الحروفَ فكان(الاستثناءُ)
رَقَصَ الغناءُ على الحروفِ و هزّها =فتراقصتْ بكفوفها الحنّاءُ
إنْ أورَقَتْ بالشعرِ أغصانُ الهوى= فبشِعرِ غازي أورَقَتْ رمضاءُ
غازي القوافي من لهُ الشعرُ انحنى= جذلانَ؛ يقطفُ منهُ كيف يشاءُ
يا مازجَ الحرفِ المُفضضِ بالسَنا =من ها هُنا تتوضّأُ الأضواءُ
من ها هُنا من ضوءِ حرفِكَ قادني= للشعرِ في ليلِ النجومِ نِداءُ
فصمتُّ أُنصتُ للضياءِ مُغرِّدًا =و الصمتُ في حَرَمِ البهاءِ بهاءُ
و تعلّقتْ بالروحِ أمواجٌ على=أصدافِها تتراقصُ الأنواءُ
قَدَرُ النوارسِ شاطئآنِ و موعدٌ =و قصيدتانِ و شمعتانِ تُضاءُ
قَدَرُ النوارسِ أنْ تُفارقَ لحنَها =و تئنُّ حين يُفارقُ الميناءُ
تطوي عليهِ القلبَ تتبعُ وجهَهُ =تبكي عليهِ و في الدموعِ رجاءُ
قَدَرُ النوارسِ رحلةٌ لا تنتهي =سَفرٌ يُضيءُ لهُ الطريقَ شقاءُ
لكنّما أملُ النوارسِ غيمُهُ =قمرٌ تقطّرَ وجهُهُ الوضّاءُ
يا غازيَ: الميناءُ يسألُ حائرًا =عنكَ الشموسَ، و تسألُ الأرجاءُ
و تَبَسُّمُ الصبحِ البهيِّ مُكللاً =بالوردِ يسألُ عنكَ، و الأحياءُ
تفديكَ روحُ الأرضِ، رَفَّةُ رمشِها =إنْ كان للألمِ الشجيِّ فِداءُ
يفديكَ مِنْ وجهِ الكرامةِ وجهُها =يفديكَ من شِيَمِ الإباءِ إباءُ
يفديكَ نُبْلُ الرملِ؛ صَعَّرَ خدَّهُ =ليدوسَهُ الشرفاءُ و الجُبناءُ
عُد للنخيلِ، فعنكَ يسألُهُ الجَنى، =وجهُ المنى، و الروضةُ الغنّاءُ
عُدْ للرياضِ أعِدْ حنينَ شتائِها =يشتاقُكَ الصمّانُ و الدهناءُ
يشتاقُكَ الرملُ الذي فارقتَهُ =تشتاقُ همسَكَ خيمةٌ و خِباءُ
عُدْ للشواطئ مثلما غادرتها =فالعَوْدُ أحمدُ والبلاءُ قضاءُ
عُدْ مثلما غادرتَ وجهًا باسمًا =روحًا يُقاسمها الصفاءَ صفاءُ
إنْ غِبتَ يا غازي تغيبُ شموسُنا =و يُعانقُ الليلَ الطويلَ فناءُ
أو عُدتْ غازي للمغازي سالمًا =عادتْ تُراقصُ عقدَها الحسناءُ
غازي الذي ملأ الدُنى، و تناقلتْ =أخبارَهُ الأصحابُ و الأعداءُ
غازي الذي أثنى عليهِ خصومُهُ =و القَدْحُ لو تدري الخصومُ ثناءُ
لا تستوي شمسُ النهارِ و ظلُّها =لا يستوي العقلاءُ و السُفهاءُ
لا يستوي البحرُ العميقُ و جدولٌ =لا يستوي العلماءُ و الجُهلاءُ
لا يستوي الشعراءُ و النكراتُ بل، =لا يستوي الأُصلاءُ و الدخلاءُ
غازي اختلافُ الشعرِ؛ يُدْرَكُ عندما= يتماثلُ الأشباهُ و النظراءُ
أو يستوي غازٍ و مَنْ لم يَغْزُ، أم =هل تستوي السرّاءُ و الضرّاءُ؟
غازي الذي إنْ قيل: غازي أنصتتْ =كلُّ الدُّنى، و توحّدَ الفُرَقاءُ
غازي الذي شهدَ الزمانُ و أهلُهُ =أنْ ليس كاستثنائهِ استثناءُ
عافاكَ مَنْ أحياكَ مِنْ عَدمٍ و مَنْ =سجدتْ لهُ الأمواتُ و الأحياءُ
وشفاكَ مِنْ سَقَمٍ و أكملَ فضلَهُ =فالداءُ إنْ شاءَ الإلهُ دواءُ
دُمْ بهجةً غنّى الهوى في روضِها =من حَوضِها يسقي النعيمَ هناءُ
غِيظَ الخصومُ، تشابهت أقوالُهم=و الحقدُ في بعضِ الخصومِ غباءُ
قالوا: مدحتُكَ قلتُ: أُعلنُها هنا =و لسوف أمدحُهُ و حينَ أشاءُ
و نعم: سأطري ما يُشابِهُ إسمَهُ =و لمثلِ غازي ينحني الإطراءُ
و نعم: و شِعري لا يُخبِّئُ وجهَهُ =إنْ غابَ إسمي يحضرُ الإمضاءُ
إنْ يبصموا أمضي و حينَ تلعثموا=كنتُ الهِجاءَ و للحروفِ هِجاءُ
شرفٌ لعِطْرِ الشعرِ أنْ يرضى بهِ =غازي، و إنْ يرضى؛ فذي نَعْماءُ
و نعم: و مَنْ سوّاكَ يا غازي الذي= في وصفهِ يتحيَّرُ البلغاءُ
مَدحُ اختلافِكَ عن سواكَ فضيلةٌ =و الصمتُ عنهُ جريمةٌ نكراءُ
إنْ كانت النكِراتُ تصنعُ مجدَها =فالمجدُ يصنعُ مجدَهُ العظماءُ
====================
جدة مارس 2010
|
خدمات المحتوى
| المشرف العام تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
جميع الحقوق محفوظة لموقع الأشراف الجواهرة آل خديش القضاة السليمانيين